الشيخ محمد الصادقي الطهراني

19

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بطنها ذكر يصح تحرره لخدمة بيت اللّه دون خروج عنه وعلها وعدت بذكر « 1 » أو علّها نذرته هكذا إن كان ذكرا لكي يرزقها اللّه إياه ، والظاهر هو الأول لمكان الإطلاق وتؤيده الرواية . ومما يعنيه ذلك التحرر المنذور هو التحرر عن حقوق الأم المعيشية ، ثم التحرر عن كل عملية سوى خدمة بيت اللّه ، مما يدل على أن للام على ولدها حقّ يجوز التنازل عنه لحق أولى بنذر وسواه . ولان الأب أو الجد هما الأولى بالولد - / مهما كان للام عليه حق - / فقضية التحرر المطلق هنا أنها كانت منفردة في هذه الولاية لفقد الأب والجد ، أم كانت هي مأذونة من قبل الولي الأولى في نذرها لمطلق التحرر ، أم لا يشترط في نذر الأم اذن الأب مهما اشترط عدم منعه ، ولكنه لا يجوز له منعها عما يحل ولا سيما ذلك الحل الطيب لبيت اللّه . فعلى اية حال انها نذرت هكذا مما يدل على صحة ونفاذ هكذا نذر بحق الولد شرط

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 334 عن الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن اللّه أوحى إلى عمران إني واهب‌لك ذكرا سويا مباركا يبرئ الأكمه الأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل فحدث عمران امرأته حنّة بذلك وهي أم مريم فلما حملت كان حملها عند نفسها غلام فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى ولا تكون البنت رسولا يقول اللّه « وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ » فلما وهب اللّه لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه ، فإذا قلنا في الرجل منا شيئا فكان في ولده أم ولد ولده فلا تنكروا ذلك